الشيخ المفيد
243
المقنعة
[ 14 ] باب ما يحل لبني هاشم ، ويحرم عليهم من الزكاة وتحرم الزكاة الواجبة علي بني هاشم جميعا من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وجعفر ، وعقيل ، والعباس رضي الله عنهم إذا كانوا متمكنين من حقهم ( 1 ) في الخمس من الغنائم على ما نطق به القرآن ( 2 ) ، فإذا منعوه ( 3 ) ، واضطروا إلى الصدقة حلت لهم الزكاة . وتحل صدقة بعضهم على بعض ، وجميع ما يتطوع به عليهم من الصدقات . روى جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له ( 4 ) : تحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : أما الصدقة الواجبة فلا تحل لنا ، وأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان ذلك ( 5 ) ما استطاعوا يعني بني هاشم أن يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامتها صدقة ( 6 ) . فبين عليه السلام أن التطوع عليهم طلق جائز ، ليس به بأس . [ 15 ] باب مقدار ما يخرج من الصدقة ، وأقل ما يعطى الفقير من الزكاة ولا بأس بإخراج قليل الصدقة في التطوع وكثيرها ، وإعطائه واحدا أو جماعة . وأقل ما يعطى الفقير من الزكاة المفروضة خمسة دراهم فصاعدا ، لأنها أقل ما يجب في الحد الأول من الزكاة ، وليس لأكثره حد مخصوص ، لتفاوت الناس
--> ( 1 ) في ب : " حقوقهم " . ( 2 ) الأنفال ، 41 . ( 3 ) في ألف ، ج : " منعوا " . ( 4 ) ليس " له " في ( و ) . ( 5 ) في ب : " كذلك " . ( 6 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 3 ، ص 189 مع تفاوت .